الشيخ المحمودي
38
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الأموات سفر عمّا قليل إلينا راجعون ؟ ! ننزلهم أجداثهم ونأكل تراثهم « 1 » . كأنّا مخلّدون بعدهم ! قد نسينا كلّ واعظة ورمينا بكلّ جائحة « 2 » . أيّها النّاس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس ؛ وتواضع من غير منقصة ، وجالس أهل الفقه والرّحمة ؛ وخالط أهل الذّلّ والمسكنة ، وأنفق مالا جمعه في غير معصية . أيّها النّاس طوبى لمن دلّت نفسه وطاب كسبه وصلحت سريرته وحسنت خليقته ؛ وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من كلامه ؛ وعدل عن النّاس شرّه ووسعته السّنّة ولم يتعدّ إلى البدعة . أيّها النّاس طوبى لمن لزم بيته وأكل كسرته وبكى على خطيئته ، وكان من نفسه في شغل والنّاس منه في راحة . تفسير الآية : ( 35 ) من سورة الأنبياء من تفسير القمّي علي بن إبراهيم - تفسير القمّي - تفسير الآية : ( 35 ) من سورة الأنبياء : ج 2 ص 70 ط 3 : ج 2 ص 70 ط 3 . وقريب منه في المختار : ( 122 ) من قصار نهج البلاغة . [ 69 ] - وقال عليه السّلام في التحذير عن البغي : يا أيّها النّاس أوّل من بغى على اللّه عزّ وجلّ على وجه الأرض عناق بنت آدم عليه السّلام ؛ خلق اللّه لها عشرين إصبعا لكلّ إصبع منها ظفران طويلان كالمنجلين العظيمين « 3 » وكان مجلسها
--> ( 1 ) الأجداث جمع الجدث - على زنة الفرس - : القبر . والتراث - بضمّ التاء - : ما يبقى عن الشخص بعد وفاته من زخارف الدنيا . ( 2 ) والجائحة : البليّة : التهلكة . الداهية العظيمة ، وسنة جائحة : جدبة ، والجمع جائحات وجوائح . ( 3 ) هذا هو الظاهر المذكور في الكافي ، وهو تثنية المنجل - بكسر الميم وسكون النون - : آلة القصب والحصاد وهو نوع من داس بلغة أهل بلادنا . وفي أصلي المطبوع : « كالمخلبين » وهو تثنية المخلب - بكسر الميم وسكون الخاء - : الظفر . المنجل . والجمع : مخالب .